السيد محمد حسن الترحيني العاملي
237
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
إعانتهم به على المحرم كشرب الخمر . وأكل لحم الخنزير والذهاب إلى تلك الجهات المحرمة ليس مقصودا للواقف ، حتى لو فرض قصده له ( 1 ) حكمنا ببطلانه ، ومثله الوقف عليهم لكونهم كفارا ، كما لا يصح الوقف على فسقة المسلمين من حيث هم فسقة ( ولا على الزناة والعصاة ) من حيث هم كذلك ، لأنه إعانة على الإثم والعدوان فيكون معصية . أما لو وقف على شخص متصف بذلك لا من حيث كون الوصف مناط الوقف صح ، سواء أطلق أم قصد جهة محللة . [ في المسلمين ] ( والمسلمون من صلّى إلى القبلة ) أي اعتقد الصلاة إليها وإن لم يصلّ ( 2 ) ، لا مستحلا ، وقيل : يشترط الصلاة بالفعل ، وقيل : يختص بالمؤمن وهما ضعيفان ، ( إلا الخوارج والغلاة ) فلا يدخلون في مفهوم المسلمين وإن صلوا إليها للحكم بكفرهم ، ولا وجه لتخصيصه بهما ( 3 ) ، بل كل من أنكر ما علم من الدين ضرورة كذلك ( 4 ) عنده ، والنواصب كالخوارج فلا بد من استثنائهم أيضا . وأما المجسّمة فقطع المصنف بكفرهم في باب الطهارة من الدروس وغيرها ، وفي هذا الباب منها ( 5 ) نسب خروج المشبّهة منهم إلى القيل ، مشعرا بتوقفه فيه ، والأقوى خروجه ( 6 ) ، إلا أن يكون الواقف من إحدى الفرق فيدخل فيه مطلقا ( 7 ) ،